السيد محمد سعيد الحكيم
385
أصول العقيدة
بواقع الأئمة ( صلوات الله عليهم ) ، وبحقيقة علمهم ، وبأن شيعتهم يأخذون منهم وينطقون عنهم . حيرة الشيعة بعد الإمام العسكري ( عليه السلام ) وأما حيرة الشيعة بعد الإمام العسكري ( صلوات الله عليه ) ، واختلاف كلمتهم ، فهو طبيعي جد ، لعدم سهولة الإذعان بالأمور الغيبية عند الاصطدام بها لأول وهلة . ولا سيما مع كون المفاجآت والتحولات المستجدة ، مرتعاً خصباً للشبهات التي يثيرها الجهلة والمنتفعون ، ومع أن النصوص بالمضامين المتقدمة وإن كانت كثيرة جداً - كما سبق ، بل نكاد نقطع بأنها أكثر بكثير مما وصل إلين ، لعدم تسجيل بعضه ، ولتلف أو ضياع كثير من مصادر الشيعة وكتبهم - إلا أنها لم تكن بمتناول عامة الناس وكثير من خاصتهم ، لأن التثقيف والنشر والإعلام كانت محدودة في تلك العصور ، وخصوصاً بالإضافة للثقافة الشيعية ، وبالأخص ما يتعلق بالإمامة التي هي الوتر الحساس عند الجمهور والسلطة . وقد استقرت الأمور بعد ذلك تدريج ، واتضحت معالم مدرسة أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) نتيجة وجود القاعدة البرهانية الصلبة والثقافة السليمة المكثفة ، ووجود الحَمَلة الواعين المخلصين الحافظين لها والمدافعين عنها والمثقِّفين به . وكيف كان ، فقد يكون العلم بملازمة ولادته ( عليه السلام ) لإمامته أحد